السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل
وليس فيها - كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - عموم الحكم بالصحة ، لصورة اشتراط ذلك في عقد الشركة ، أو بعده وإن لم يرد القسمة ، لظهور سياق الرواية فيما قيدنا به العبارة من تعقب القول : بأن الربح والخسران لأحدهما ورأس المال للآخر للشركة . وحصوله بعدها وبعد إرادة القسمة ، لقوله : " فربحا ربحا " و " أعطني رأس المال " . وليس في قوله : " إذا اشترطا " منافاة لذلك ، لاحتمال أن يكون المراد منه إذا تراضيا رضا يتعقب اللزوم بوقوعه في عقد لازم ، كعقد الصلح أو نحوه . وليس المراد " إذا اشترطا " في عقد الشركة - كما توهم - لاختصاصه حينئذ بنفي البأس في صورة وقوع الشركة فيه ، بل ودلالته بمفهوم الشرط على ثبوته مع وقوعه في غيره ، ولا قائل بهما . فيتعين كون المراد ما ذكرنا . ووجه اشتراطه ( عليه السلام ) ذلك خلو السؤال عن بيان رضى الآخر ، وإنما غايته الدلالة على صدور القول من أحدهما . ونحوها العبارة في عدم العموم للصورة المذكورة ، لأن اشتراط ذلك فيها لا يسمى صلحا ، بل اشتراطا . بقي الكلام في صحته حيث حصل ، قيل : نعم ، كما عن الشيخ وجماعة ( 1 ) ، زعما منهم عموم الرواية لمثله ، مضافا إلى عموم " المؤمنون عند شروطهم " . ويضعف الأول : بما مر . والثاني : بمخالفة مثل هذا الشرط لمقتضى الشركة ، من تبعية الربح لرأس المال ، كالخسارة ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة ، فيكون فاسدا بالإجماع ، والمعتبرة . وليس مثل هذا الشرط - كاشتراط الخيار في عقد البيع ونحوه - في
--> ( 1 ) حكاه عنهم في الروضة 4 : 177 .